الثلاثاء 17 مارس 2026 08:02 م بتوقيت القدس
كشفت شبكة NBC اليوم (الثلاثاء)، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين عسكريين أمريكيين أدرجوا في خططهم الحربية الجارية خياراتٍ أمام الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في إيران .
ورغم إعداد الرئيس لخطط انسحاب، فإنه لم يحسم أمره بعد بشأن استخدامها، ولا يزال الجدول الزمني لإنهاء الحملة العسكرية غير واضح ويعتمد على التطورات الميدانية.
داخل الإدارة الأمريكية، يدور صراع بين نهجين: فمن جهة، يضغط المستشارون القلقون بشأن عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار النفط من أجل استراتيجية انسحاب سريعة.
ومن جهة أخرى، يرى مسؤولون كبار آخرون في الحرب فرصة تاريخية لتقويض نفوذ النظام الإيراني في المنطقة.
وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض ، كارولين ليفيت، إلى أن التقييم الأولي للبنتاغون لتحقيق الأهداف يتراوح بين أربعة وستة أسابيع، وأكدت: "ستنتهي العملية عندما يقرر القائد الأعلى للقوات المسلحة تحقيق الأهداف".
على الأرض، استهدفت الحملة الجوية الأمريكية والإسرائيلية أهدافًا استراتيجية في جزيرة خارك، وهي الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وألمح الرئيس ترامب إلى أن شروط إنهاء الحرب يجب أن تشمل "الاستسلام غير المشروط" والقضاء على القدرة النووية.
في المقابل، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لم تطلب وقف إطلاق النار، قائلاً: "سنواصل مقاومتنا دون تردد".
لا يزال مضيق هرمز أحد أبرز التحديات ، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد أُغلق المضيق فعلياً أمام حركة ناقلات النفط بعد أن استهدفت طائرات إيرانية مسيّرة أكثر من اثنتي عشرة سفينة تجارية.
وناشد ترامب دولاً مثل الصين واليابان وبريطانيا المساعدة في "تأمين" المضيق، بينما يتردد القادة الأوروبيون في تقديم دعم عسكري مباشر لفتح الممر.
رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية، تشير تقديرات الاستخبارات الأمريكية إلى عدم وجود مؤشرات حاليًا على انهيار وشيك لحكم آيات الله.
ويحذر الخبراء من أن النظام في طهران ينظر إلى الحرب على أنها صراع وجودي، ويراهن على أن قدرته على تحمل الألم أعلى من قدرة خصومه. ويوضح المعلقون: "هدفهم الرئيسي هو البقاء، فإذا صمدوا بعد توقف القصف، فسيكونون قد انتصروا من وجهة نظرهم".